لنخرج لنور الحريه فى ظل رب العباد
كنت ولازلت ارى ان الظاهره والمسيره السلميه المتحضره فى الشوارع والميادين من اكثر مظاهر رقى المجتمعات وقوتها وهى قبل كل شئ حق انسانى اصيل .. توصلت اليه الشعوب عبر تاريخ طويل من المعاناه والصبر .. تعلمت خلاله كيف تواجه الظلم والظالمين وعناد المعاندين لتسمع من لا يريد ان يسمع وترى من لا يريد ان يرى وتخاطب من جعلوا اصابعهم فى اذانهم واصروا على التجاهل والأعراض والعناد .
من يريد ان يصور الشعب المصرى الابى الكريم فى على انه شعب (غوغائى ) و(همجى) ولا يستطيع ان يتظاهر فى تحضر ونظام معبرا عن رأيه فى قضيه من القضايا أو شأن من الشئون فقد برأت منه ذمه الوطن والشعب وعار كبير ان تكون هناك شعوب تتظاهر وتكون مسيرات مليونيه ولم تسكن فى التاريخ مسكن المصريين ولم تعرف الحضاره الا على ايدى المصريين .. من يريدون لنا ان نظهر امام شاشات التلفزه نتصايح فى مباريات الكره ولا يريدون لنا ان نظهر فى الميادين نطالب وننادى بالحقوق السياسيه والدستوريه لهو اثم فى حق هذا الوطن وكرامه هذا الشعب وهى مواقف لا تفسر الا عمق الخيبه التى يقدرون بها الامور .. ومن اسف ان لا يستطيعوا ان يروا فى الأفق البعيد تلك السحابه القاتمه التى قد تتحول يوما الى برقورعد وتسود جفوه شديده على عكس مانحب وما نريد جميعا .
لن يكف الشعب المصرى الأبى الكريم والقوى الوطنيه فى طليعته عن المطالبه (بالاصلاح الشامل)
الذى تتمثل اولى خطواته فى نتع (احتكار السلطه) وبلا اى مزايده وطنطنه فى الحديث فقد ثبت باليقين والقطيع ان طول البقاء فى السلطه كارثه عظمى على الاوطان والشعوب
وقد توصلت الى ذلك كل الشعوب والامم المتحضره واصبح هذا الأمر بالنسبه لهم بديهى ولا يحتمل النقاش ... وانتهوا بشكل قطعى ان تنص الدساتير على ان ينتخب الحاكم مباشره من الشعب وعلى ان لا يبقى فى الحكم اكثر من فترتين متصلتين .. هل كثير على المصريين هذا الحق ؟؟
وهم اللذين دفعو من دمائهم وثرواتهم وثروات ابنائهم واحفادهم الثمن الباهظ لهذه الكارثه التى ان لها ان تنتهى للأبد وهى ان شاء الله ستنتهى .. ومن يعتقد انه سيقبض على المستقبل كما يقبض على الحتضر فعليه مراجعه نفسه مائه مره ومن يريد لهذا المجتمع ان يسير وهو يجرجر حياته التعيسه فى وطن من القضبان والاقبيه المخيفه فعليه ان يراجع نفسه الف مره فقد سأم الناس حياه الكأبه واليأس والضجر والألم التى يعيشونها .. ولن نستمر نسير ونسير ولا شئ يبدوا امامنا الى الأبد .
التاريخ : 08/03/2010
عدد مرات الاطلاع : 72

رجوع