وقال داود اوغلو في حديث خص به صحيفة حريت الصادرة في اسطنبول نشرته اليوم الاثنين إن "العلاقات ستقطع" ما لم تعتذر اسرائيل عن تصرفها او تقبل بنتائج تحقيق دولي في الحادث الذي وقع في الحادي والثلاثين من مايو/ايار في المياه الدولية اثناء توجه القافلة البحرية الى قطاع غزة المحاصر.
وقال الوزير التركي: "امام الاسرائيليين ثلاثة خيارات: الاعتذار، او القبول بتحقيق دولي، او قطع العلاقات."
وبينما كانت تركيا تصر على اجراء تحقيق دولي في الهجوم الاسرائيلي، لم يرفض داود اوغلو في حديثه قيام اسرائيل بتشكيل لجنة تحقيق.
وقال "اذا خلصت هذه اللجنة الى ان الهجوم كان غير شرعي، واذا اعتذروا، فسيكون ذلك كافيا".
الا ان الوزير التركي، الذي تحدث الى الصحيفة وهو في طريق عودته الى انقره من قرغيزستان، اصر على ان بلاده ستواصل مطالبة اسرائيل بتعويضات.
كما اكد بأن تركيا قد اغلقت مجالها الجوي في وجه الطيران العسكري الاسرائيلي في اعقاب الهجوم.
ردود اسرائيلية
وفي اول ردود فعل على تصريحات الوزير التركي، نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول اسرائيلي لم تسمه قوله إن اسرائيل لن تعتذر ابدا لدفاعها عن نفسها.
ونقلت الوكالة عن المسؤول قوله: "لن تعتذر اسرائيل ابدا عن الدفاع عن مواطنيها. بالطبع نأسف للقتلى (الذين سقطوا اثناء الهجوم الاسرائيلي على القافلة)، ولكن الجانب الاسرائيلي لم يكن الجانب الذي شرع باعمال العنف."
كما رد الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية بغضب على مطالبة داود اوغلو بلاده بالاعتذار.
وقال بالمور في تصريحات نقلتها ذات الوكالة: "عندما تطالب باعتذار، لا تستخدم عادة لغة التهديد والوعيد. كل ما رأيناه يقودنا للاعتقاد بأن لتركيا أجنده اخرى" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
اجتماع بروكسل
واصر وزير الخارجية التركي في حديثه الصحفي على انه اوضح موقف حكومته لوزير التجارة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عندما اجتمع به في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الاربعاء الماضي في اول لقاء عالي المستوى بين الجانبين منذ تفجر ازمة القافلة البحرية.
وقال "لن ننتظر الدهر كله لتستجيب اسرائيل. فاذا لم يتحركوا للاستجابة للمطالب التركية ستتواصل جهود عزل اسرائيل."
وفيما يخص حظر الطيران الاسرائيلي في المجال الجوي التركي، قال داود اوغلو: "لم نقرر بعد ما اذا كنا سنحظر الطيران المدني الاسرائيلي، ولكن سيعاد النظر في هذا الموضوع في ضوء التطورات اللاحقة."
نقلاً عن BBC Arabic